الراغب الأصفهاني

140

تفسير الراغب الأصفهاني

تشكل خصوصية لهذا التفسير ، وهناك مصادر الراغب المتعلقة بأسباب النزول والقراءات والفقه وغيرها ، إضافة إلى رصيده الشخصي من أقوال الحكماء والأدباء والمتكلمة والمتصوفة ، وكذلك من الأمثال العربية والأقوال المأثورة . إن هذا التنوع والشمول في مصادر الراغب يشير إلى المنهج الذي ارتضاه الراغب في تفسيره ، وهو منهج الجمع بين التفسير بالمأثور والتفسير بالمعقول ، حيث استفاد الراغب من مصادر التفسير بالمأثور ، ولكنه - في الوقت نفسه - لم يهمل جانب المعقول الذي ظهر جليّا من خلال المناقشات والردود والجمع بين الأقوال وتخطئة بعضها ، وترجيح بعضها على بعض ، والدخول في مناقشات حادة مع بعض المفسرين وأهل اللغة ، مما أظهر الشخصية العلمية المتميزة لهذا العالم . ومما تجدر الإشارة إليه في هذا المقام أنه مع هذا التنوع والتوسع والشمول في استعانة الراغب بكل ما يخدم كتابه من علوم وفنون مختلفة ، إلا أنه في أغلب الأحيان لا ينصّ على مصادره الخاصة ، فإما أن يذكر القول منسوبا إلى صاحبه دون المصدر ، وإما أن يكتفي بذكر القول دون الإشارة إلى صاحبه أو المصدر ، ومن هنا فقد رأيت تقسيم تلك المصادر إلى : مصادر عامة ، ومصادر خاصة . * * *